تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١١ - وقت الظهرين
......
______________________________
و العصر بأربعة أقدام منه.
و لكن الجمع بين هذه الروايات و ما تقدم من دخول وقت الظهرين بزوال الشمس ماورد في هذه الروايات من أنّ جعل وقت الفضيلة مؤخرا عن زوال الشمس من جهة رعاية نافلة الصلاتين، حيث يكون مقتضى الجمع بين الصلاة و نافلتها المشروعة قبل الفريضة أن يؤخّر الفريضة من أول الزوال بمقدار الإتيان بالنافلة؛ و لذا ورد في بعض الروايات المتقدمة اختصاص تأخير الفريضة عن النافلة في غير السفر و في غير يوم الجمعة لسقوط النافلة في السفر، و جواز تقديم النافلة على الفريضة يوم الجمعة على ما تقدّم في موثقة سعيد الأعرج و غيرها، بل القدمين و أربعة أقدام المساوي للذراع و الذراعين ليس تحديدا حقيقة، بل الحد الفراغ من نافلة الظهر أو العصر؛ و لذا ورد في موثقة ذريح المحاربي «النصف من ذلك أحب إليّ»، و صحيحة ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: متى أصلي الظهر؟ فقال: «صلّ الزوال ثمانية ثمّ صل الظهر ثم صل سبحتك طالت أو قصرت ثم صل العصر».[١]
و فيما رواه ابن مسكان في الصحيح، عن الحارث بن المغيرة و عمر بن حنظلة و منصور بن حازم جميعا، قالوا: كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ألا أنبّئكم بأبين من هذا، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، إلّا أنّ بين يديها سبحة، و ذلك إليك إن شئت طولت و إن شئت قصرت»[٢] و نحوها غيرها، و في صحيحة محمد بن أحمد بن يحيى، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام:
روي عن آبائك القدم و القدمين و الأربع و القامة و القامتين و ظل مثلك و الذراع
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٣٢، الباب ٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٣١، الباب ٥ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.