تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٤ - في الأمارات المحصلة للظن
(مسألة ١) الأمارات المحصّلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم كما هو الغالب بالنسبة إلى البعيد كثيرة.
منها الجدي الذي هو المنصوص في الجملة [١] بجعله في أواسط العراق كالكوفة و النجف و بغداد و نحوها خلف المنكب الأيمن، و الأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه و المنكب ما بين الكتف و العنق، و الأولى وضعه خلف الأذن، و في البصرة و غيرها من البلاد الشرقية في الأذن اليمنى، و في الموصل
______________________________
في الأمارات المحصّلة للظن
[١] قد ورد كون الجدي علامة في معتبرة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال:
سألته عن القبلة؟ فقال: «ضع الجدي في قفاك وصلّ»[١]. و بما أنّ الراوي من العراق و من أهل الكوفة و يبعد أن يكون سؤاله ناظرا إلى قبلة الكوفة، حيث إنّ فيها المسجد الأعظم الذي أمره و قبلته غير خفي لمحمد بن مسلم فلذا حملت الرواية على الأطراف الغربية من العراق، حيث إنّ قبلتها نحو الجنوب و يكون الجدي خصوصا في غاية ارتفاعه و انخفاضه مسامتا لخط نصف النهار يعني دائرته، و روى الصدوق قدّس سرّه في الفقيه قال: قال رجل للصادق عليه السّلام: إنّي أكون في السفر و لا أهتدي إلى القبلة بالليل، قال:
«أتعرف الكوكب الذي يقال له الجدي؟ قلت: نعم، قال: فاجعله على يمينك و إذا كنت على طريق الحج فاجعله بين كتفيك»[٢] و لما ذكر حمل ما ورد في المرسلة أولا على أوساط العراق، و ما ذكر ثانيا و إذا كنت في طريق الحج كالرواية الأولى على أطراف العراق الغربية.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٦، الباب ٥ من أبواب القبلة، الحديث الأوّل.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٨٠، الحديث ٨٦٠.