تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٦ - وقت وجوب صلاة العشاء في المبدأ و المنتهى
......
______________________________
و ظاهرها أنّه صلّى اللّه عليه و آله إنّما فعل ذلك لإظهار التوسعة في وقت العشاء
فلا ينافي كون الأفضل تأخيرها إلى ما بعد الشفق، و على ذلك فالمراد بالعلة في
الموثقة العلة المقتضية لترك الأفضل و منها السفر، و قد ورد في صحيحة عبيد اللّه
الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس أن تؤخر المغرب في السفر حتى يغيب
الشفق، و لا بأس بأن تعجّل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق».[١]
بقي في المقام أمران:
الأوّل: أنّه قد ورد في بعض الروايات ما يستظهر منها بقاء وقت فضيلة العشاء إلى ثلث الليل، و إلى نصف الليل وقت الإجزاء، و عليه يكون للعشاء وقتان للإجزاء و وقت واحد للفضيلة، و قد يستظهر منها أنّ إلى ثلث الليل وقت الإجزاء للمختار و أنّ إلى انتصاف الليل وقت للمضطر كما عليه صاحب الحدائق قدّس سرّه[٢] و المحكي عن الشيخ في التهذيب و الاستبصار و المبسوط[٣] منها موثقة معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: أنّ جبرئيل أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمواقيت الصلاة- إلى أن قال:- ثمّ أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلّى العشاء ... ثمّ أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشاء[٤]. و صحيحة معاوية بن عمار في رواية أن وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل[٥]. و لكن لا بد من كون المراد منهما بيان وقت الفضيلة أولا و آخرا حيث
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٢، الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] الحدائق الناضرة ٦: ١٩٤.
[٣] التهذيب ٢: ٣٣، ذيل الحديث ٥٣، الاستبصار ١: ٢٦٩، ذيل الحديث ٣٧، و المبسوط ١: ٧٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٥٧، الباب ١٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٠، الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.