تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٤ - الخلل في الاستقبال عن جهل أو نسيان تصح الصلاة إذا كانت بين اليمين و اليسار
......
______________________________
فمن صلّى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت؟ قال عليه السّلام: يعيد[١]،
فإنّ قوله عليه السّلام «يعيد» مطلق يشمل الإعادة في الوقت و خارجه حتى بالإضافة
إلى المخطئ في اجتهاده، و المراد من غير القبلة في حكمه عليه السّلام بالإعادة
الصلاة إلى غير ما بين المشرق و المغرب، حيث وقع السؤال عن الصلاة إلى غير القبلة
بعد ما علم الحكم فيما صلّى إلى ما بين المشرق و المغرب.
و الحاصل المتيقن من الأخبار الواردة في صحة صلاة المصلي إذا وقعت إلى ما بين المشرق و المغرب هو المخطئ في اجتهاده، و لكن القدر المتيقن لا يمنع عن الأخذ بإطلاق مثل صحيحة معاوية بن عمار و موثقة عمار[٢]، و التقييد بما يرى أنه على القبلة في معتبرة الحسين بن علوان[٣] مع أنه لا يدل على الخطأ في الاجتهاد، بل تعمّ مطلق اعتقاد الخلاف، و على تقدير الإغماض فذكره من ذكر الفرد الغالب من العذر في الصلاة إلى غير القبلة.
و لا يخفى أنّ الأخبار الواردة في التفصيل بين وجوب الإعادة في الوقت و عدم وجوب القضاء مع ظهور وقوع الصلاة الى غير القبلة محمولة على وقوعها إلى اليمين أو اليسار أو دبر القبلة بقرينة قوله عليه السّلام في صحيحة سليمان بن خالد: فحسبه اجتهادة[٤]. مختصة بالمخطئ في اجتهاده و يكون بينها و بين صحيحة زرارة- الوارد فيها يعيد بعد السؤال عمن صلى إلى غير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت؟ قال:
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٤، الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ١ و ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣١٧، الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٦.