تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١ - الترتيب واجب بين الظهرين و العشاءين
(مسألة ٨) يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر، و بين العشاءين بتقديم المغرب، فلو عكس عمدا بطل [١] و كذا لو كان جاهلا بالحكم، و أمّا لو شرع في الثانية قبل الأولى غافلا أو معتقدا لإتيانها عدل بعد التذكر إن كان محل العدول باقيا، و إن كان في الوقت المختص بالأولى على الأقوى كما مرّ لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة، و إن تذكر بعد الفراغ صحّ و بنى على أنّها الأولى في متساوي العدد كالظهرين تماما أو قصرا، و إن كان في الوقت المختص على الأقوى، و قد مرّ أنّ الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمة، و أمّا في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب و تذكر بعد الفراغ فيحكم بالصحة و يأتي بالأولى و إن وقع العشاء في الوقت المختص بالمغرب لكن الأحوط في هذه الصورة الإعادة.
______________________________
الترتيب واجب بين الظهرين و العشاءين
[١] لما تقدم من دلالة الأخبار بأنه: إذا زالت الشمس وجبت الصلاتان إلّا أنّ هذه قبل هذه[١]. و كذا ما دلّ على أنه إذا غربت الشمس وجبت الصلاتان إلّا أن هذه قبل هذه[٢]. و بيّنا أنّ كلا من الظهرين و العشاءين عنوان قصدي يتحقق الترتيب بينهما بقصد الإتيان بالأولى منهما قبل الثانية.
و على الجملة، اشتراط صلاة العصر بكونها بعد صلاة الظهر و كذا اشتراط العشاء وقوعها بعد صلاة المغرب كساير الشروط التي يكون الإخلال بها عمدا موجبا لبطلان صلاة العصر و العشاء.
[١] انظر وسائل الشيعة ٤: ١٢٦، الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٥ و غيره.
[٢] انظر وسائل الشيعة ٤: ١٨١، الباب ١٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٢٤.