تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٨ - وقت صلاة الجمعة
......
______________________________
و في مقابل ذلك ما حكي عن بعض من أنّ وقت الفضيلة للظهر ينتهي ببلوغ ظل الشاخص
بضميمة الناقص عند الزوال مثل الشاخص، و أنّ وقت فضيلة العصر ينتهي ببلوغه معه
مقدار مثلي الشاخص.
و على الجملة، بناء على ما ذهب إليه جماعة بل المنسوب إلى المشهور أنه لو صلى العصر قبل بلوغ الفيء بمقدار الشاخص لم يكن آتيا بها في وقت فضيلتها بخلاف ما ذكر الماتن قدّس سرّه.
و يقع الكلام:
أوّلا: في وقت فضيلة الظهرين بحسب ما يستفاد من الأخبار الواردة في المقام، و قد تقدّم أنّ وقت الإجزاء فيهما يبدأ من الزوال إلى غروب الشمس أي استتار قرصها وراء الأفق الغربي و الالتزام بوقت الفضيلة فيها مبني على أن يكون المراد بقولهم عليهم السّلام:
«لكل صلاة وقتان»[١] هو وقت الفضيلة و الإجزاء لا الوقت الاختياري و الاضطراري حيث ذهب إليهما جماعة، و لكن قلنا إنّ ما ورد في أنّ أوّل الوقتين أفضلهما[٢]، و ما ورد في وجوب الظهرين بالزوال إلى أن تغرب الشمس مقتضاهما كون المراد من الوقتين وقت الفضيلة و الإجزاء.
و يدل على ما ذهب إليه المشهور في وقت فضيلة الظهرين مثل ما ورد في صحيحة البزنطي، قال: سألته عن وقت صلاة الظهر و العصر؟ فكتب: «قامة للظهر و قامة للعصر»[٣] و ما ورد ما ظاهره أنّ وقت فضيلة الظهر تدخل بعد صيرورة الظل
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧٣، الباب ٤ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧٣، الباب ٤ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٤٤، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١٢.