تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٩ - وقت صلاة الجمعة
......
______________________________
الحادث مثله كموثقة زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت صلاة
الظهر في القيظ؟
فلم يجبني فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال: إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت من ذلك فاقرأه مني السّلام و قل له: إذا كان ظلّك مثلك فصل الظهر، و إذا كان ظلك مثليك فصل العصر[١]. لا ينافي ما تقدّم فإنّ هذه ناظرة إلى أيام القيظ أي شدة الحرارة التي يبدأ من طلوع الثريا إلى طلوع السهيل على ما هو المعروف مع أنّ المثل أو المثلين غير ظاهر في مقدار الفيء، بل يمكن المراد الظل الحادث مع الظل الناقص و نظير صحيحة البزنطي صحيحة أحمد بن عمر، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن وقت الظهر و العصر؟ فقال: «وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة و وقت العصر قامة و نصف إلى قامتين»[٢] و لا يبعد كون المراد ذهاب الظل من زوال الشمس إلى قامة و نصف إلى قامتين.
و لكن لا يخفى أنّ نافلة الظهرين يؤتى بها قبل الفريضة؛ و لذا ورد في الروايات ما ظاهره بدء وقت الفضيلة بعد الذراع و الذراعين أو بعد القدم و القدمين و غير ذلك، و قد ذكرنا أنّ المستفاد من الروايات أنه لو لم تكن نافلتهما مشروعة في مورد كما في السفر أو جاز تقديم النافلة إلى قبل الزوال كما في يوم الجمعة تكون وقت الفضيلة من الزوال، و إذا كان وقت النافلة بعد الزوال فتأخير وقت الفضيلة لرعاية النافلة.
كما يدل على ذلك مثل صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت الظهر؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلّا في يوم الجمعة أو في السفر فإنّ وقتها حين تزول الشمس[٣]. و في صحيحة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤٤، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤٣، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٤٤، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١١.