تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٣ - يستحب التفريق بين الصلاتين المشتركتين
و في الاكتفاء به بمجرد فعل النافلة وجه إلّا أنّه لا يخلو عن إشكال [١]
______________________________
بأذان و إقامتين، و جمع بين المغرب و العشاء في الحضر من غير علّة بأذان واحد و
إقامتين[١] و نحوها
غيرها كصحيحة عمر بن اذينة عن رهط منهم الفضيل بن يسار و زرارة عن أبي جعفر عليه
السّلام أنّ رسول اللّه جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين و جمع بين المغرب و
العشاء باذان واحد و إقامتين[٢]. و موثقة
زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالناس الظهر و العصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علّة، و صلى بهم المغرب و العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علّة في جماعة، و إنما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليتسع الوقت على أمته[٣]. و لكن الجمع بهذا النحو أقل ثوابا بالإضافة إلى التفريق لأجل نافلة الفريضة أو إدراك وقت الفضيلة لكل منهما.
[١] لا ينبغي التأمل في ارتفاع الكراهة بمعنى مفضولية الجمع بين الصلاتين في وقت فضيلتهما بالإتيان بنافلة إحدى الصلاتين على ما تقدم من دلالة موثقة سماعة و موثقة ذريح المحاربي و غيرهما، نعم بناء على القول بمفضولية الجمع بين الصلاتين مطلقا بالإضافة إلى تفريقهما و لو في وقت الفضيلة لكل منهما حتى ممن يصلي نافلة الفريضة كما استظهر ذلك من رواية الذكرى و حسنة زرارة فلا ترتفع المفضولية بفعل النافلة، سواء كانت عن نوافل الفريضة أو صلاة تطوّع، و قد يقال بكفاية مجرّد النافلة بين الصلاتين في حصول التفريق بينهما، و يستدل على ذلك برواية محمد بن حكيم، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سمعته يقول: «إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوع بينهما»[٤]
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٠، الباب ٣٢ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٣، الباب ٣٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٢، الباب ٣٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٤، الباب ٣٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.