تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٥ - لا تجوز الصلاة قبل الوقت
فصل في أحكام الأوقات
(مسألة ١) لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت فلو صلّى بطلت و إن كان جزء منها قبل الوقت [١] و يجب العلم بدخوله حين الشروع فيها، و لا يكفي الظن لغير ذوي الأعذار، نعم يجوز الاعتماد على شهادة العدلين على الأقوى، و كذا على أذان العارف العدل، و أما كفاية شهادة العدل الواحد فمحل إشكال.
______________________________
فصل في أحكام الأوقات
لا تجوز الصلاة قبل الوقت
[١] و ذلك فإنّ ظاهر خطاب التوقيت في الصلوات أن تقع كل صلاة من أولها إلى آخرها في ذلك الوقت، و شرطية الوقت للصلاة كشرطية الطهارة و القبلة و غيرهما لها مقتضاها كونها قيدا لجميع أجزائها من حين الدخول فيها فلا فرق بين فقدان الشرط بالإضافة إلى الجزء منها أو لتمامها، و في صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ليس لأحد أن يصلي صلاة إلّا لوقتها و كذلك الزكاة- إلى أن قال- و كل فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت[١] إلى غير ذلك و وجوب العلم بدخول الوقت عند الشروع في الصلاة لإحراز امتثال الأمر بالصلاة المؤقتة عقلي، حيث إنّ التكليف بها لا يحرز سقوطه إلّا بإحراز دخول الوقت عند الشروع فيها و لا تكفي الموافقة الاحتمالية و منها الموافقة الظنية إذا لم يقم على اعتبارها دليل.
نعم، لو قام دليل على الاكتفاء و في موارد أو اعتبار الظن مطلقا أو ظن خاص فلا بأس بالاكتفاء؛ لأنّ الاكتفاء ما لم ينكشف الخلاف لازم عقلي للاعتبار و قد يستظهر
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٦٦، الباب ١٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.