تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧١ - في الخطبتين
في الخطبتين
(مسألة) قد تقدم اعتبار تقدم الخطبتين في صحة صلاة الجمعة، قال في الشرايع:
و يجب في كل منهما: الحمد للّه، و الصلاة على النبي و آله عليهم السّلام و الوعظ و قراءة سورة خفيفة، و قيل يجزي و لو آية واحدة مما يتم بها فائدتها.[١]
أقول: أمّا وجوب الخطبتين فيستفاد ممّا ورد في صحيحة زرارة و غيرها من الأمر بالخطبة إذا اجتمع سبعة نفر.[٢] و ما ورد من أنه إذا: كان لهم من يخطب جمعوا إذا كان خمسة نفر[٣]. و نحوهما غيرهما و إنّ الخطبة مقام الركعتين من الظهر[٤]، و يدل أيضا على اعتبار تقدم الخطبتين ما ورد في كيفية صلاة الجمعة كصحيحة محمد بن مسلم، قال: سألته عن الجمعة؟ فقال: بأذان و إقامة، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر و يخطب[٥]. الحديث، و مثلها موثقة سماعة[٦] و غيرها ممّا يأتي بعضها مضافا إلى السيرة المستمرة على ذلك من زمان النبى صلّى اللّه عليه و آله و ما روى في الفقيه مقطوعا قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: أوّل من قدم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان[٧]. الحديث، لم يروه غيره مع دلالة الروايات المعتبره على اعتبار تقدم الخطبة، و في موثقة أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أقبل الصلاة أم بعدها؟ قال:
[١] شرايع الاسلام ١: ٧٤.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٧: ٣١٣، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٧.
[٦] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٢، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٢.
[٧] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٣٢، الحديث ١٢٦٤.