تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٤ - اعتبار الفصل بين الخطبتين
......
______________________________
صحيحة زرارة: «فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم»[١]
فإنّ ظاهرها مشروعية صلاة الجمعة أو وجوبها عند اجتماع السبعة، و يعتبر فيها أن
تكون الخطبة ممّن يؤمّهم كما هو ظاهر الأمر بإمامة بعضهم و بخطبة ذلك لبعض و أيضا
ظاهر موثقة سماعة الواردة في كيفية الخطبة أنه إذا فرغ المؤذن من إقامته صلى[٢].
يعنى الإمام الخطيب ركعتين إلى غير ذلك، و مقتضى ما ذكر أنّ الإمام إذا لم يتمكن
من الخطبة تتعين صلاة الظهر، و قد تقدم ما في موثقة سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه
السّلام: «فإن لم يكن امام يخطب فهي أربع ركعات و إن صلوا جماعة».[٣]
اعتبار الفصل بين الخطبتين
(مسألة) يعتبر الفصل بين الخطبتين و هل اللازم كون الفصل بالقعود بينهما أو يكفي مطلق الفصل و لو بالسكوت أو بالنزول و نحوهما؟ لا يبعد اعتبار كونه بالعقود بينهما، فإنّ ظاهر ما ورد في صحيحة معاوية بن وهب اعتباره قال عليه السّلام فيها «الخطبة و هو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها»[٤] و المراد عدم التكلم بالخطبة بل مطلقا، و في صحيحة عمر بن يزيد: «و ليقعد قعدة بين الخطبتين»[٥] و كذا في موثقة سماعة[٦] الواردة في كيفية صلاة الجمعة.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٢، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٣١٠، الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٣٣٤، الباب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.
[٥] وسائل الشيعة ٧: ٣٣٤، الباب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٢، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٢.