تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٨ - وقت الظهرين
......
______________________________
آخر وقتها أي الوقت الذي يبدأ من زوال الشمس إلى غروبها، و هذا غير تعين الإتيان
بالصلاة في الوقت الأوّل.
أضف إلى ذلك أنّه لم يظهر أنّ العفو لا يكون إلّا عن ذنب من الرواية لا بيانا من الصدوق قدّس سرّه و من المحتمل أنّه من قول والد الصدوق يروى في الفقيه عينا من فقه الرضوي[١] الذي ليس فيه هذا الذيل، و ظاهرها بدونه كون الجزاء للصلاة في أوّل الوقت برضوان اللّه و الجنة، و للصلاة في آخر الوقت غفران اللّه من الذنوب، و أيضا يحتمل أن يكون المراد على تقدير كونه رواية عفو اللّه في مقام التشريع حيث لا يناسب إيجاب الشيء و تعيينه على المكلف، ثم تعقيبه بأنّه يعفى عنه على تقدير تركه.
و استدل أيضا على ما ذكر برواية ربعي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّا لنقدّم و نؤخّر و ليس كما يقال: من أخطأ وقت الصلاة هلك، و إنّما الرخصة للناسي و المريض و المدنف و المسافر و النائم في تأخيرها»[٢] و الاستدلال بها موقوف على أن يكون: من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك، الخ جملة مستقلة غير بيان لمقول و ليس كما يقال، مع أنّ ذلك غير ظاهر، بل ظاهر كونه بيانا له و إلّا لم يذكر له مقول، و لا يناسب ما في صدره: إنّا لنقدم و لنؤخر. أضف إلى ذلك ضعفها سندا فإنّ في سنده إسماعيل بن سهل الدهقان، و ذكر النجاشي و العلامة قدّس سرّهما ضعّفه أصحابنا.[٣]
و بما رواه الشيخ قدّس سرّه في التهذيبين بسند صحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما و وقت صلاة الفجر حين
[١] فقه الامام الرضا عليه السّلام: ٧١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٣٩، الباب ٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٣] رجال النجاشي: ٢٨، الرقم ٥٦. خلاصة الأقوال: ٣١٦- ٣١٧، الرقم ٦.