تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٦ - الرابع عشر صلاة المغرب لمن تتوق نفسه إلى الافطار أو ينتظره أحد
......
______________________________
و قد ذكر صاحب الحدائق[١] لو لم يكن
في الباب إلّا هذا الخبر لكفى به دليلا لما فيه من التكرار الموجب للتأكيد في
الحكم المذكور الموجب لظهوره غاية الظهور؛ و لهذا قال الشيخ في الخلاف بعد نقله
جاء هذا الخبر مفسّرا للمذهب كلّه.[٢]
و في صحيحة لزرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: من نسي شيئا من الصلاة فليصلّها إذا ذكرها فإنّ اللّه عز و جل يقول: أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي[٣] و قال في الحدائق بعد نقلها و نقل ما رواه الشهيد في الذكرى عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، و هاتان الروايتان قد دلّتا على تفسير الآية بالصلاة الفائتة كما ترى فلا معدل عنهما الى ما ذكره المفسرون المتخرصون الذين قال اللّه سبحانه فيهم و في أمثالهم قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ.[٤]
و يستدل أيضا على وجوب القضاء فورا بصحيحة أخرى لزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها؟
قال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار فإذا دخل وقت الصلاة و لم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت و هذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما فاته ممّا قد مضى، و لا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلّها[٥]. إلى غير ذلك ممّا يكون مفادها العدول عن الحاضرة إلى الفائتة أو الأمر بالإتيان بالفائتة قبل الحاضره، و لكن لا يخفى أنّ ما ورد في صدر
[١] الحدائق ٦: ٣٤٠.
[٢] الخلاف ١: ٣٨٦، ذيل المسألة ١٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٦، الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٤] الحدائق ٦: ٣٤٠.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٢٥٦- ٢٥٧، الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٣.