تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٠ - الخلل في الاستقبال عن جهل أو نسيان تصح الصلاة إذا كانت بين اليمين و اليسار
(مسألة ٣) لو ترك استقبال الميت وجب نبشه ما لم يتلاش و لم يوجب هتك حرمته، سواء كان عن عمد أو جهل أو نسيان كما مرّ سابقا.
______________________________
إتمامها، و لكن هذا الاحتياط لا يجري في حق من كان مخطئا في اجتهاده فإنّه لا مورد
لهذا الاحتياط في حقه.
و الوجه في هذا الاحتياط الاستحبابي أنه قد ورد في عدة من الروايات أنه إذا صلى إلى غير القبلة ثم استبان القبلة في الوقت يعيدها، و إن فات الوقت فلا قضاء عليه كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا صليت و أنت على غير القبلة و استبان لك أنك صليت و أنت على غير القبلة و أنت في وقت فأعد، و إن فاتك الوقت فلا تعد.[١]
و صحيحة يعقوب بن يقطين قال: سألت عبدا صالحا عن رجل صلى في يوم سحاب على غير القبلة ثم طلعت الشمس و هو في وقت أيعيد الصلاة إذا كان قد صلى على غير القبلة؟ و إن كان قد تحرى القبلة بجهده أتجزيه صلاته؟ فقال: يعيد ما كان في وقت، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه[٢]. و معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا صليت و أنت على غير القبلة و استبان لك أنّك على غير القبلة و أنت في وقت فأعد و إن فاتك فلا تعد.[٣]
و صحيحة سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم تصحى فيعلم أنه صلّى لغير القبلة كيف يصنع؟ قال: إن كان في وقت فليعد صلاته، و إن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده.[٤]
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٥- ٣١٦، الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٦، الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣١٧، الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣١٧، الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٦.