تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٢ - في تقديم صلاة الليل
(مسألة ٩) يجوز للمسافر و الشاب الذي يصعب عليه نافلة الليل في وقتها تقديمها على النصف [١] و كذا كل ذي عذر كالشيخ و خائف البرد أو الاحتلام و المريض و ينبغي لهم نيّة التعجيل لا الأعداء.
______________________________
و على كل، يحمل السحر و الثلث الأخير على الوقت الأفضل و قوله عليه السّلام: «و
أحب صلاة الليل اليهم آخر الليل» ظاهره أنّ أفضل السحر هو آخر الليل فإن كان
المراد بالثلث الأخير هو المراد بالسحر كما بنى عليه الماتن فهو و إن قيل بأنّ
الثلث أوسع صدقا عن السحر فلا ينبغي في أنّ آخر الليل الذي ينتهي بطلوع الفجر يكون
أفضل من مطلق الثلث و مطلق السحر حتى بلحاظ ما ورد في قوله سبحانه
وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[١]
حيث إنّه لا ينافي كون الأخير من السحر أفضل بالإضافة إلى العبادة و الاستغفار.
في تقديم صلاة الليل
[١] ذكر قدّس سرّه جواز تقديم نافلة الليل على انتصافه لجماعة منهم المسافر، و قيد بعض الكلمات بالذي يمنعه الإتيان بها في وقتها جدّ السير و منهم الشاب الذي يصعب عليه نافلة الليل في وقتها، و قيد ذلك أيضا بما إذا كانت الصعوبة لغلبة نومه و يجري ذلك على كل ذي عذر في التقديم كالشيخ الذي يصعب عليه القيام و خائف البرد أو الاحتلام و المريض، و لكن التقديم في كل ذلك من قبيل تقديم غسل الجمعة يوم الخميس مجرّد جواز التقديم لا أنه إتيان بالنافلة في وقتها و عنوان التقديم و إن لم يكن عنوانا قصديا إلّا أنّه ينبغي لهم قصده لا قصد الأداء في وقتها.
[١] سورة الذاريات: الآية ١٨.