تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٣ - في تقديم صلاة الليل
......
______________________________
و جواز التقديم بالإضافة إلى المسافر الذي يمنعه جدّ السير لعله مما لا خلاف فيه
إلّا في المحكي عن ابن ادريس[١] حيث
المنسوب إليه أنه التزم بعدم جواز التقديم أصلا، و الروايات الواردة في جواز
تقديمها و الإتيان بها في أوّل الليل معتبرة مستفيضة منها صحيحة أبي بصير ليث
المرادي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الصيف في الليالي
القصار صلاة الليل في أوّل الليل؟ فقال: نعم، نعم ما رأيت و نعم ما صنعت يعني في
السفر، و قال: و سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجّل صلاة
الليل و الوتر في أول الليل؟ فقال: نعم[٢].
و صحيحة الحلبى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن خشيت أن لا تقوم في آخر
الليل أو كانت بك علّة أو أصابك برد فصلّ و أوتر في أوّل الليل في السفر»[٣]
و في صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة
بالليل في السفر في أول الليل؟ فقال: «إذا خفت الفوت في آخره»[٤]
إلى غير ذلك ممّا يأتي نقل بعضها.
نعم، في رواية محمد بن مسلم، قال: سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتى يمضي لذلك العشر و الخمس عشرة فيصلّي أوّل الليل أحبّ إليك أم يقضي؟ قال:
لا، بل يقضي أحبّ إليّ إنّي أكره أن يتخذ ذلك خلقا. و كان زرارة يقول: كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها؟ إنّما وقتها بعد نصف الليل[٥]. و يقال يبعد أن يتكلم زرارة بذلك من غير استماعه عن الإمام عليه السّلام و لكن لا يخفى أنّ السند في الرواية ضعيف فلم يثبت ما
[١] السرائر ١: ٢٠٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٩، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٠، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٥١، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٦، الباب ٤٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.