تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٤ - في تقديم صلاة الليل
......
______________________________
ذكر قول زرارة، و على تقدير كونه قول زرارة فيمكن أن يكون التزامه بذلك لما ورد من
أنّ مع طلوع الفجر يكون للمكلّف القضاء.
و كيف كان، فلا اعتبار في قول زرارة إذا لم يستند إلى المعصوم عليه السّلام و أنّه لا ينبغي التأمّل في جواز التقديم للمسافر و الكلام فيه في جهتين:
الاولى: أنّ جواز تقديم المسافر صلاته في أوّل الليل مطلق أو يقيّد بما إذا خاف فوتها إذا أخّرها إلى انتصاف الليل إلى طلوع الفجر، سواء كان خوف فوتها لاحتماله حدوث الجنابة أو النوم أو غير ذلك.
و الثانية: أنّ إتيان المسافر صلاة الليل في أوله هل من جهة جواز التعجيل له؟ أو أنّ وقتها في السفر موسّع.
أمّا الجهة الأولى فقد ورد في بعض الروايات جواز تقديمها في أوّل الليل في السفر بلا تقييد بصورة خوف الفوت آخر الليل كموثقة سماعة بن مهران أنّه سأل أبا الحسن الأول عن وقت صلاة الليل في السفر؟ فقال: «من حين تصلي العتمة إلى أن ينفجر الصبح»[١] و لكن في مقابلها ما يقيد فيها جواز التقديم في السفر بصورة العذر كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصلّ و أوتر أول الليل في السفر».[٢]
و صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة بالليل في السفر في أول الليل؟ فقال: «إذا خفت الفوت في آخره»[٣] فإنّ مقتضى
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٥١، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٠، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٥١، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.