تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٦ - يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الاجتهاد الاقتداء بالآخر
(مسألة ١٠) يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الاجتهاد الاقتداء بالآخر إذا كان اختلافهما يسيرا [١] بحيث لا يضرّ بهيئة الجماعة و لا يكون بحدّ الاستدبار أو اليمين و اليسار.
______________________________
جهة يكون مقتضى الظن الثاني أنها دبر القبلة أو نقطتي المشرق و المغرب للعلم
ببطلانها مع اتمامها مع الجهة المظنونة بلا استينافها على ما تقدم.
يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الاجتهاد الاقتداء بالآخر
[١] اعتبار الاختلاف اليسير لإحراز صدق الصلاة جماعة حيث إنّ الاختلاف الفاحش و لو كانت الصلاة من الآخر إلى ما بين المشرق و المغرب إلّا أنّه لا يحرز صدق الصلاة جماعة، كما إذا استقبل كل منهما قوسين متقابلين ممّا بين المشرق و المغرب، و كذا إذا كان التفاوت و الاختلاف بينهما يسيرا، و لكن لم يكن صلاة أحدهما بين المشرق و المغرب لم يجز اقتداء الآخر به، كما إذا فرض أنّ قبلة البلد بحسب اجتهاد أحدهما قريبا إلى نقطة المشرق أو المغرب كما في بعض البلاد الغربية أو الشرقية و وقف الآخر بحسب اجتهاده إلى نقطة المشرق فإنّه لا يجوز للأول الاقتداء بالآخر، حيث إنّ صلاته محكومة بالبطلان لوقوعها إلى المشرق، و لكن في كون المراد من المشرق و المغرب من قولهم عليهم السّلام: ما بين المشرق و المغرب[١]. مشرق جميع البلاد و مغربها أو عدم كون المراد من المشرق و المغرب القبلة و مغربها في مقابل دبر القبلة تأمّل.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٠، الباب ٢ من أبواب القبلة، الحديث ٩.