تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٩ - استحباب القنوت
و يستحب في جميعها القنوت حتى الشفع على الأقوى في الركعة الثانية، و كذا يستحب في مفردة الوتر.
______________________________
استحباب القنوت
و أمّا استحباب القنوت في الركعة الثانية قبل ركوعها من الفرائض و النوافل فيدل عليه مثل صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «القنوت في كلّ صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع»[١] و لا يعرف خلاف في ذلك إلّا صلاة الشفع من صلاة الليل فقد ذكر البهائي قدّس سرّه[٢] و صاحب المدارك[٣] و الذخيرة[٤] عدم ثبوت استحبابه في صلاة الشفع بل نفي في صلاة الوتر المفردة، و المستند لهم مع ما تقدم من العموم صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «القنوت في المغرب في الركعة الثانية، و في العشاء و الغداة مثل ذلك، و في الوتر في الركعة الثالثة»[٥] فإنّ المراد من الوتر صلاة الشفع و الوتر اللتين مجموعهما ثلاث ركعات فتدل على عدم ثبوت القنوت في صلاة الشفع، و لكن المشهور لم يجعلوها مخصصة للعموم المتقدم، بل حملوها على القنوت الخاص الذي يستحبّ فيه الاستغفار سبعين مرة مطلقا مع الاستعاذة من النار سبع مرات، و التماس العفو ثلاثمئة مرة.
أقول: و يمكن حملها على ذلك كما يحمل ما ورد في اختصاص القنوت بالصلوات الجهرية عليه أو على التقية كموثقة سماعة، قال: سألته عن القنوت في أي
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٦، الباب ٣ من أبواب القنوت، الحديث الأوّل.
[٢] حكاه البحراني في الحدائق الناضرة ٦: ٣٩. و فيه:« صرح شيخنا البهائي قدّس سرّه في حواشي كتاب مفتاح الفلاح بأن القنوت في الوتر التي هي ...».
[٣] المدارك ٣: ١٩.
[٤] ذخيرة المعاد ٢: ١٨٤.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٧، الباب ٣ من أبواب القنوت، الحديث ٢.