تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٣ - وقت الظهرين
......
______________________________
و المتحصل أنّ مقتضى روايات القدمين أي الذراع أنّه على تقدير ترك النافلة إلى
القدم يكون الإتيان بها إلى الذراع أفضل من تركها و الاقتصار على الظهر.
ثمّ إنه قد ورد في بعض الروايات تحديد وقت الظهرين ما إذا بلغ الظل قامة أو قامتين، و هذه الطائفة بحسب مدلولها على قسمين:
قسم منها تدل على أنّ وقت صلاة الظهر إلى صيرورة الفيء قامة، كصحيحة أحمد بن عمر، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن وقت الظهر و العصر؟ فقال: وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة، و وقت العصر قامة و نصف إلى قامتين»[١] و مثل هذه الرواية مدلولها أنّ الإتيان بصلاة الظهر إلى صيرورة الظل قامة وقت فضيلة بالإضافة إلى تأخيرها إلى ما بعد ذلك، و كذلك الحال في صلاة العصر، و هذا لا ينافي كون الإتيان بصلاة الظهر مع التأخير إلى القدم أو القدمين أفضل من تقديمها أوّل الزوال رعاية لنافلة الظهر.
و قسم منها يدل على أنّ الإتيان بصلاة الظهر بعد صيرورة الظل بقدر القامة أفضل كموثقة زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال: إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت من ذلك فأقرئه منّي السّلام و قل له: إن كان ظلك مثلك فصلّ الظهر و إذا كان ظلّك مثليك فصل العصر[٢]. و هذه مدلولها كون تأخير الظهر في القيظ أي في زمان اشتداد الحر أفضل من تقديمها على ذلك الزمان.
و قد ورد في النبوي المروي في العلل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «إذا اشتد الحر
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤٣، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤٤، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١٣.