تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٩ - الصلاة بلا يقين بدخول الوقت و شهادة العدلين أو الأذان باطلة
و إذا صلّى مع عدم اليقين بدخوله و لا شهادة العدلين أو أذان العدل بطلت [١] إلّا إذا تبين بعد ذلك كونها بتمامها في الوقت مع فرض حصول قصد القربة منه.
______________________________
و بتعبير آخر، تحسب الرواية ردعا عن السيرة العقلائية الجارية على الاعتناء بخبر
الثقات من غير فرق بين الموضوعات و الأحكام، و يمكن أن يكون نظره إلى بعض الروايات
الظاهرة في لزوم تبيّن الوقت و عدم الاكتفاء بسماع الأذان من المؤذن في مقابل بعض
الروايات الظاهرة في جواز الاعتماد؛ لأنّ المؤذنين الأمناء و كلتا الطائفتين
أضعفهما سندا بل دلالة في بعضها لا يمكن الاعتماد عليهما، و رواية مسعدة بن صدقة[١]
أيضا لضعفها سندا بل دلالة أيضا لاحتمال كون المراد بالبينة معناها اللغوي لا خصوص
شهادة العدلين، مع أنّ مضمونها موارد دوران الأمر بين الحلال و الحرام لا موارد
الشك في تحقق الموضوع للواجب كما هو المفروض في المقام لا تصلح رادعا عن حجيّة
أخبار الثقة، فإنه لا فرق في سيرة العقلاء في الاعتناء بخبر الثقة بين خبره عن
موضوع الحكم أو نفس الحكم و القرار إلّا في مقام الترافع و الدعاوى مع أنّ ما ورد
في قضية بلال شاهد للحكم فإنّ الاعتناء بأذانه لإعلامه بدخول الوقت لا لخصوصية في
نفس الأذان بحسب المتفاهم العرفي.
الصلاة بلا يقين بدخول الوقت و شهادة العدلين أو الأذان باطلة
[١] المراد بالبطلان عدم جواز الاكتفاء بتلك الصلاة و لزوم إعادتها لتحصيل العلم بالفراغ من التكليف المتوجه إليه عند دخول الوقت لا الحكم بفسادها حتى في فرض عدم إخلال بقصد التقرب و انكشاف وقوعها بعدها في وقتها بتمامها، كما أنّه لو تبين بعدها وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت لفقدها لشرط صحتها و هو الوقت،
[١] تقدمت في الصفحة السابقة.