تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - إذا صلى العشاء غفلة عدل إلى المغرب ما لم يدخل في ركوع الرابعة
(مسألة ٩) إذا ترك المغرب و دخل في العشاء غفلة أو نسيانا أو معتقدا لإتيانها فتذكر في الأثناء عدل [١] إلّا إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة فإنّ الأحوط حينئذ إتمامها عشاء ثمّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب.
______________________________
نعم، حيث إنّ هذا الاشتراط داخل في المستثنى منه في حديث: «لا تعاد»[١]
لا يكون الإخلال به عن عذر موجبا للبطلان كمن اعتقد أنه أتى بصلاة الظهر فشرع في
صلاة العصر أو اعتقد أنّه أتى بالمغرب من قبل فشرع في صلاة العشاء ثم تذكر بأنه لم
يأت بهما من قبل فيعدل إلى السابقة إن كان التذكر في الأثناء مع بقاء محل العدول،
كما إذا لم يدخل في الركوع من الركعة الرابعة من صلاة العشاء و إن تذكر بعد
إتمامهما فيعدل إلى الظهر في الظهرين و يأتي بالمغرب في العشاءين، بلا فرق بين
وقوع العصر و العشاء في الوقت المختص للظهر و المغرب أم لا لما تقدم من عدم
الاختصاص في الوقت بالمعنى المنسوب إلى المشهور، بل يدخل وقت الصلاتين يعني
الظهرين بزوال الشمس و العشاءين بغروبها و من العذر الموجب لعدم الاعادة ما اذا
كان جهل المكلف بالترتيب بين الصلاتين عن قصور و لعل عدم تقييد الماتن الجهل
بالتقصير لعدم تحقق الجهل القصوري في مثل هذه المسألة حيث إن اعتبار الاشتراط و
الترتيب يعد من الضروريات و العدول الى الظهر حتى في فرض التذكر بعد الفراغ لما
تقدم من دلالة صحيحة زرارة.
إذا صلى العشاء غفلة عدل إلى المغرب ما لم يدخل في ركوع الرابعة
[١] لما تقدم من أنّه يستفاد من صحيحة زرارة[٢] و صحيحة عبد الرحمن
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.