تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٢ - فى قاعدة من ادرك ركعة من الصلاة في وقتها فقد ادركها
......
______________________________
الغداة في هذا الحكم و يعد ما رواه في الذكرى مرسلا عن النبي صلّى اللّه عليه و
آله من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها، مؤيّدا للحكم و إن قيل إنه ناظر إلى إدراك
الركعة من صلاة الجماعة، و لكن لا يخفى بعده.
و الجهة الثانية من الإشكال و هو أنّ الوارد في الموثقة: فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم و قد جازت صلاته[١]، ظاهره دخول المكلف في صلاة الغداة بقصد أدائها قبل طلوع الشمس ثم طلعت الشمس بعد أن صلى ركعة، و هذا يكون ممّن يعتقد أو يحتمل إتمامها قبل طلوعها، و أما مع العلم بأنه لم يبق إلى طلوعها إلّا مقدار ركعة فحكمه غير داخل في مدلولها، و يؤيد ذلك ما ورد في ذيل الرواية الثانية لعمّار من قوله: و إن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة[٢]. بل يجري ما ذكر حتى في خبر الأصبغ بن نباتة و النبوي من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة[٣].
فإنّ إدراك ركعة من الصلاة قبل طلوع الشمس غير إدراك مقدار ما يسع ركعة من الوقت، فإنّ الأوّل ظاهره من صلى ركعة من الصلاة قبل خروج الوقت فقد أدرك الصلاة فيصح هذا ممن يعتقد سعة الوقت أولا أقل يحتملها فيدخل في صلاة أدائية بقصد الأداء، بخلاف الثاني فإنّ قوله: من أدرك مقدار ما يسع الركعة من الوقت أدرك الصلاة، ظاهره تكليف من يكون كذلك عند الشروع في الصلاة الأدائية سواء كان محرزا أو جاهلا بأنّ الوقت يسع للركعة من الصلاة فقط.
و لكن لا يخفى ضعف هذا الإشكال فإنّه يمكن أن يكون المكلف عالما بأنه
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٢ و ٤.