تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٧ - الرابع عشر صلاة المغرب لمن تتوق نفسه إلى الافطار أو ينتظره أحد
......
______________________________
الصحيحة الأولى المراد منه بيان كيفية القضاء فيما إذا كان على المكلف فوائت، و
تلك الكيفية لا بد من حملها على الاستحباب لاستحباب الأذان بل الإقامة على ما
يأتي، و أما الأمر بالعدول عن الحاضرة إلى الفائتة أو الإتيان بالفائتة قبل
الحاضرة ما لم يتضيق وقت الحاضرة فيحمل على الأفضلية، و كذا ما ورد في تفسير الآية
المراد أنّ وقت الفائتة ليس مختصا بوقت خاص من ساعات الليل و النهار، بل يؤتى
بالفائتة في أي وقت ذكرها و الوجه في هذا الحمل ورود روايات معتبرة تدل على جواز
الإتيان بالحاضرة قبل الفائتة الملازم لعدم وجوب العدول منها إلى الفائتة، منها
صحيحة عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إن نام رجل أو نسي
أن يصلي المغرب و العشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما
فليصلهما، و إن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة، و إن استيقظ بعد
الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس[١].
فإنّ فرض الإتيان بالعشاءين قبل طلوع الشمس و الأمر بالإتيان بالصبح قبلهما دليل
صريح على جواز تقديم الحاضرة على الفائتة مع سعة وقت الحاضرة و نحوها صحيحه عبد
اللّه بن سنان.[٢]
و فى موثقة أبي بصير: و إن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس[٣]. و في صحيحة محمد بن مسلم، قال: سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار؟ قال: يصليها إن شاء بعد المغرب و إن شاء بعد العشاء[٤]
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٨، الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٢] التهذيب ٢: ٢٧٠، الحديث ١١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٨، الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٤١، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.