تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٥ - وقت نافلة المغرب
(مسألة ٤) وقت نافلة المغرب من حين الفراغ من الفريضة إلى زوال الحمرة المغربية [١]
______________________________
و على الجملة، يستفاد ممّا تقدم أنّ الإتيان بالنافلة يوم الجمعة مقدما و تفريقها
على ما ورد في صحيحة سعد بن سعد[١] الأشعري و
غيرها ثم الإتيان بركعتين عند الزوال أو بعده أفضل.
وقت نافلة المغرب
[١] هذا هو المشهور بين الأصحاب قديما و حديثا، بل في المعتبر أنه مذهب علمائنا[٢]، و في المدارك مذهب أصحابنا لا نعلم فيه مخالفا[٣]، و علله في المعتبر بأنّ الأفضل تأخير العشاء إلى سقوط الشفق فكان الإقبال على النافلة إلى سقوطه حسنا و يقتضيه أيضا ما ورد من أنه إذا دخل وقت الفريضة فلا تطوّع.
أقول: الإجماع على تقديره لا يحرز أنه تعبدي، بل من المحتمل جدا أن يكون مدركيا مستفادا مما ورد في أن آخر وقت المغرب ذهاب الحمرة المغربية المعبر عنه بسقوط الشفق[٤] و ما بعده يحمل على الوقت الاضطراري فلا يكون فيما بعد سقوطه وقت للنافلة و حيث تقدم سابقا أنّ المتعين حمل مثله على وقت الفضيلة و لا دليل في سقوط النافلة بانتهاء وقت الفضيلة للفريضة، بل مقتضى الإطلاق في بعض الروايات أنّه لا يترك نافلة المغرب بعد صلاة المغرب لا في حضر و لا سفر، حيث يعم ما إذا
[١] تقدمت في الصفحة السابقة.
[٢] المعتبر ٢: ٥٣.
[٣] المدارك ٣: ٧٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٩٤، الباب ١٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.