تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٨ - الخلل في الاستقبال عن جهل أو نسيان تصح الصلاة إذا كانت بين اليمين و اليسار
و إن أخل بها جاهلا [١] أو ناسيا أو غافلا أو مخطئا في اعتقاده أو في ضيق الوقت، فإن كان منحرفا عنها إلى ما بين اليمين و اليسار صحت صلاته، و لو كان في الأثناء مضى ما تقدم و استقام في الباقي من غير فرق بين بقاء الوقت و عدمه لكن الأحوط الإعادة في غير المخطي في اجتهاده مطلقا، و إن كان منحرفا إلى اليمين و اليسار أو إلى الاستدبار فإن كان مجتهدا مخطئا أعاد في الوقت دون خارجه، و إن كان الأحوط الإعادة مطلقا لا سيما في صورة الاستدبار، بل لا ينبغي أن يترك في هذه الصورة و كذا إن كان في الأثناء و إن كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا فالظاهر وجوب الإعادة في الوقت و خارجه.
______________________________
كان يقول: «من صلّى إلى غير القبلة و هو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا
إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق و المغرب»[١]
فإنّ تقييد الإجزاء فيما إذا ظهرت القبلة بين المشرق و المغرب بما إذا صلى على غير
القبلة و هو يرى أنه قبلة مقتضاه بطلان الصلاة فيما إذا صلى إلى ما بينهما مع علمه
بالقبلة و عدم خطئه فيها.
و ممّا ذكر يظهر أنّ ما ورد في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال له:
استقبل بوجهك و لا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ...»[٢] الحديث يعمّ المفروض في المقام من أنّه لو أخلّ بالاستقبال عالما عامدا بطلت صلاته حتى فيما إذا وقعت صلاتها بين المشرق و المغرب.
الخلل في الاستقبال عن جهل أو نسيان تصح الصلاة إذا كانت بين اليمين و اليسار
[١] يمكن أن يقال إنّ المراد من الجاهل خصوص الجاهل بالحكم، سواء كان
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٣.