تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٨ - يستحب الغلس بصلاة الصبح
(مسألة ١٠) يستحب الغلس بصلاة الصبح أي الإتيان بها قبل الإسفار في حال الظلمه [١]
______________________________
إماما لهم يكفيه صلاة واحدة؛ لأنّ الإمام يتكفل القراءة فيقرأ بلا محذور.
و يؤيد ما ذكرنا من فضل الجماعة على صلاة الفرد حتى فيما كان صلاة الفرد في وقت الفضيلة دونها ما ورد في أنّ من صلى منفردا إذا وجد جماعة يعيد صلاته و يجعلها فريضة كما في صحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة، قال: «يصلي معهم و يجعلها الفريضة»[١] حيث إنّ ظاهر الأمر بجعلها فريضة أنها الأفصل بالإضافة إلى صلاة الفرد و لو صلاها في وقت الفضيلة و وجد الماء بعد انقضائه.
يستحب الغلس بصلاة الصبح
[١] استحباب الغلس بصلاة الصبح مقتضى ما تقدم من أن أفضل الوقت أوله و أنه يستحب الاستعجال في الإتيان بفريضة الوقت، و يستدل أيضا بذلك برواية إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر؟ قال:
مع طلوع الفجر إنّ اللّه تعالى يقول: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً[٢] يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار فإذا صلى العبد مع طلوع الفجر أثبت له مرتين تثبته ملائكة الليل و ملائكة النهار[٣]. و في سندها عبد الرحمن بن سالم أخو عبد الحميد بن سالم و عبد الرحمن ضعيف و رواها الصدوق في ثواب الأعمال[٤] بسند
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٣، الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١١.
[٢] سورة الإسراء: الآية ٧٨.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢١٢، الباب ٢٨ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٤] ثواب الأعمال: ٣٦. ثواب من صلى الفجر أوّل الوقت.