تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٣ - تجب الجمعة بزوال الشمس
......
______________________________
إدريس بعد نقل ذلك: و لعلّ شيخنا سمعه من المرتضى مشافهة[١].
فإنّ الموجود في مصنفات السيد موافق للمشهور من عدم جواز إيقاعها قبل تحقق الزوال،
و لا يخفى أنّ ظاهر ما في الخلاف أنّ من أصحابنا من أجاز الإتيان بالركعتين أيضا
قبل الزوال و اختار ذلك السيد المرتضى قدّس سرّه و لذا ذكر أصحابنا أنّ عدم جواز
إيقاع الفريضة قبل الزوال هو المشهور و لم ينسب الخلاف إلّا إلى السيد المرتضى.
و كيف ما كان، يقع الكلام فعلا في جواز تقديم الخطبتين قبل الزوال و البدء بهما قبله قال في الشرايع: يجوز إيقاعهما قبل الزوال حتى إذا فرغ زالت و قيل لا يصح إلّا بعد الزوال و الأول أظهر[٢]، و نقل عن السيد المرتضى في المصباح عدم جواز إيقاعهما قبل الزوال، و بذلك قال ابن أبي عقيل و أبو الصلاح[٣]. و نسب هذا القول في الذكرى إلى معظم الأصحاب[٤]، و قال الشيخ في الخلاف: يجوز للإمام أن يخطب عند وقوف الشمس فإذا زالت صلى الفرض[٥]. و مثل ذلك ما ذكره في النهاية و المبسوط.[٦]
و يستدل على عدم جواز تقديم الخطبتين بقوله سبحانه: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ[٧] حيث إنّه سبحانه أوجب السعي بعد النداء، و المراد من
[١] السرائر ١: ٢٩٦.
[٢] شرايع الاسلام ١: ٧٤.
[٣] حكاه عنهما في المدارك ٤: ٣٥.
[٤] الذكرى ٤: ١٣٦.
[٥] الخلاف ١: ٦٢٠، المسألة ٣٩٠.
[٦] المبسوط ١: ١٥١، النهاية: ١٠٥.
[٧] سورة الجمعة: الآية ٩.