تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٣ - الخلل في الاستقبال عن جهل أو نسيان تصح الصلاة إذا كانت بين اليمين و اليسار
......
______________________________
و خرئه[١]. في مقابل
قولهم اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل.[٢]
ثم إنه لا يقدح فيما ذكرنا اختصاص روايات وجوب الإعادة في الوقت بصورة التحري كما تقدم و عموم نفي الإعادة في الروايات الدالة على صحة الصلاة مع وقوعها إلى ما بين المشرق و المغرب، و شمولها بصورة عدم التحري أيضا؛ و ذلك فإنّه إذا حكم بصحة الصلاة و نفي الإعادة في الوقت في غير التحري مع وقوع صلاته بين المشرق و المغرب تكون الصحة في صورة التحري بالأولوية؛ و لذا ذكرنا أنها المتيقنة منها لما ورد في معتبرة الحسين بن علوان[٣] من تقييد الحكم بالإجزاء في صورة وقوع صلاته بما بين المشرق و المغرب بكونه صلى و هو يرى أنّه على القبلة كما أنّ مقتضى تعليق الحكم بالإجزاء في صورة كونه يرى على القبلة على كونه فيما بين المشرق و المغرب أنه لا إجزاء حتى في صورة كونه يرى على القبلة إذا لم يكن صلاته بين المشرق و المغرب، و كذا يكون الأحوط استحبابا الإعادة في الوقت و خارجه على من صلى إلى ما بين المشرق و المغرب في غير المخطئ في اجتهاده و يكون الأحوط على المخطئ إذا صلى إلى المشرق أو المغرب أو دبر القبلة حتى في خارج الوقت إعادته و لو قضاء؛ لأنّ الأخبار الواردة في نفي القضاء عنه مبتلى بما قيل إنه معارض لها و هو ما ورد في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام بعد قوله عليه السّلام لا صلاة إلّا إلى القبلة. و بعد سؤال زرارة أين حد القبلة؟ و جوابه عليه السّلام ما بين المشرق و المغرب قبلة و سؤاله ثانيا قلت:
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤١٢، الباب ١٠ من أبواب النجاسات، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، الباب ٨ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٥.