تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - فى قاعدة من ادرك ركعة من الصلاة في وقتها فقد ادركها
فى قاعدة من ادرك ركعة من الصلاة في وقتها فقد ادركها
أمّا الجهة الأولى من الإشكال و هي دعوى أنّ العمدة من الأخبار[١] هي موثقة عمار و هي واردة في صلاة الغداة، و كذا رواية الأصبغ بن نباته و رواية أخرى لعمّار فالتعدي منها إلى ساير الصلوات يحتاج إلى دليل، و النبوي المروي في الذكرى من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الشمس كالنبوي الآخر المروي فيه من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة[٢]. لا يصلحان للاعتماد عليهما لإرسالهما فيدفعها تسالم الأصحاب على لزوم البدء بالصلاة مع كون آخر الوقت واسعا و لو بركعة منها، و إن حكي الخلاف عن بعض الأصحاب في كونهما أداء فإنّ المحكي عن السيد المرتضى أنها قضاء[٣]، و عن بعض أنها أداء و قضاء ينويها كذلك من الأول أو ينوي القضاء في المقدار الباقي عند خروج الوقت، و لكن ظاهر الموثقة و غيرها كونها أداء حيث إنّ قوله عليه السّلام: «و قد جازت صلاته» ظاهره مضي فريضة الوقت و كأن ذلك من الوقت الاضطراري في صوره إدراك الركعة قبل خروج الوقت.
و على الجملة، إذا كان المكلف بحيث يمكنه إدراك ركعة من فريضة الوقت من آخر وقتها تكون صلاته أدائية، و يترتب على ذلك لزوم الإتيان بها و عدم جواز تأخيرها إلى القضاء، و لعل ذكر صلاة الغداة في الموثقة؛ لأنّ الغالب هي التي تقع في آخر وقتها لغلبة النوم كما يفصح عن ذلك ما ورد في صدرها لا لخصوصية لصلاة
[١] مر تخريج هذه الروايات آنفا.
[٢] الذكرى ٢: ٣٥٢.
[٣] حكاه عنه المحقق الكركي في جامع المقاصد ٢: ٣٠، و انظر رسائل الشريف المرتضى ٢: ٣٥٠( جوابات المسائل الرسية).