تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٨ - إذا تعسر الاجتهاد و الظن بجهة و تساوت الجهات صلى إلى الأربع
......
______________________________
بارتفاع التكليف بالصلاة إلى جهة باقية إما للإتيان بها إلى جهة القبلة أو
للاضطرار فعلا إلى تركها.
ثمّ إنّه لا يجب على المكلف أن يقضي خارج الوقت ما لم يتمكن من الإتيان بها إلى بعض الجهات في الوقت، سواء كان عدم تمكنه منها عن عذر في التأخير إلى ضيق الوقت أو من غير عذر؛ لأنّ الموضوع لوجوب القضاء فوت فريضة الوقت و فريضة الوقت هي صلاة واحدة إلى جهة القبلة، و الإتيان بها إلى أربع جهات كان لإحراز الإتيان بتلك الصلاة الواحدة المعبر عنها بالمقدمة العلمية، و لا يحرز مع الإتيان بالصلاة إلى بعض الجهات في الوقت فوت الفريضة في وقتها و لعله كان قد صلاها قبل خروج الوقت فالأصل عدم فوتها، و لا أقل من أصالة البراءة من وجوب القضاء و لا يجري الاستصحاب بعد خروج الوقت في عدم الإتيان بالفريضة في وقتها، فإنه لا يثبت فوتها فانه ليس الفوت هو عدم الإتيان في الوقت مطلقا، بل هو الترك الخاص أي بحيث فات الملاك، و هذا لا يحرز مع احتمال الإتيان بالفريضة في وقتها وجدانا و عدم الإتيان بها في وقتها وجدانا يلازمه عقلا؛ و لذا لم يكن فرق بين تأخير الإتيان بالبدء بالصلاة إلى الجهات إلى ضيق الوقت بحيث لا يتمكن من الإتيان بجميعها قبل خروج الوقت بين العذر و عدمه.
نعم، إذا أتى المكلف ببعض الأطراف في سعة الوقت و ترك باقيها قبل خروج الوقت بحيث كان يمكنه الإتيان بجميعها قبل خروجه يجب عليه قضاء ساير الأطراف، و ذلك فإنّ مقتضى الاستصحاب قبل خروج الوقت و بعد الإتيان ببعض الأطراف كان بقاء التكليف بفريضة الوقت، و هذه الفريضة المحرز وجوبها قبل خروج الوقت قد فاتت عنه بترك الإتيان بباقي الأطراف مع تمكنه منها فيجب قضاؤها و يكون