تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨ - في شرائطها
......
______________________________
لا لأصل الفريضته و لذا يجوز للمصلي الإتيان بها فرادى، و يترتب على ذلك أمور:
الأول: أنّه لا يجوز الاكتفاء بصلاة الجمعة التي صلاها المكلّف فيما إذا ظهر بعد ذلك عدم عدالة إمام الجمعة، بل عليه إعادتها ظهرا إذا كان الظهور قبل خروج الوقت أو قضائها ظهرا إذا كان الانكشاف بعد خروج وقت الظهر بخلاف ظهور عدم عدالة الإمام في الجماعة في سائر الصلوات اليومية فإنّ الانكشاف فيها عن بطلان الجماعة لا يوجب بطلان صلاة المأمومين فإنّ صلاتهم تقع فرادى و تركهم القراءة لاعتقادهم عدالته يكون عذرا يقمها حديث: «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة»[١] إلّا إذا وقع في صلاة المأموم خللا يبطل صلاة الفرادى حتى مع العذر كتعدد الركوع في ركعة حيث لا تضر زيادتها في صلاة الجماعة إذا رفع المأموم رأسه من الركوع سهوا قبل الإمام ثم عاد إليه ليرفع رأسه معه.
الثاني: أنه لا يجوز لمن لا يرى نفسه عادلا أن يتصدى للإمامة في صلاة الجمعة حتى مع اعتقاد المأمومين عدالته؛ لأنّ تصدية للإمامة في الجمعة تسبيب لترك المأمومين فريضتهم يوم الجمعة، و التسبيب إلى الحرام أو ترك الواجب حرام كما هو الحال في التسبيب إلى سائر المحرمات الصغيرة فضلا عن ترك الصلاة التي هي فريضة و إحدى الخمس التي بني عليها الإسلام[٢]، بخلاف الإمامة في الجماعة في سائر الفرائض اليومية فإنّ من يرى نفسه غير عادل و إن لا يجوز له قصد الإمامة و لكن صلاته في مكان كمحراب المسجد لا بقصد الإمامة مع علمه بأنّ الناس يقتدون به في صلاته لاعتقادهم عدله لا بأس به؛ لأنّ صلاته لا تكون تسبيبا إلى تركهم الفريضة؛ لأنّ
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٣، الباب الأوّل من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ١ و ٢ و ٥ و ...