تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٥ - لو خرج وقت صلاة الجمعة بعد الشروع فيها وجب إتمامها جمعة
......
______________________________
الصلاة قبل أن يشرع الإمام في الركوع من الركعة الأخيرة بأن يكبر المأموم قبل أن
يدخل الإمام في الركوع، و يستظهر ذلك من صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه
السّلام أنه قال: إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة،
و إن أدركته بعد ما ركع فهي أربع بمنزلة الظهر[١].
و صحيحته المروية في الكافي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن لم يدرك
الخطبة يوم الجمعة؟ فقال: يصلّي ركعتين فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصلّ أربعا،
و قال: إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة، و إن كنت أدركته
بعد ما ركع فهي الظهر أربع.
قال في الشرايع: فأمّا لو لم يحضر الخطبة في أول الصلاة و أدرك مع الإمام ركعة صلى جمعة، و كذا لو أدرك الإمام راكعا في الثانية على قول[٢]، و ظاهره أنّ في الإجزاء في إدراك الجمعة بإدراك الإمام راكعا قبل رفع رأسه من الركوع خلافا، و قد حكى الخلاف عن المقنعة[٣] و الشيخ في كتابي الأخبار[٤] و القاضي[٥]، و احتمل في المدارك[٦] و الذخيرة[٧] أنّ إدراك الصلاة جماعة يختلف عن إدراك صلاة الجمعة، فيكفي في الأول دخول المأموم في الصلاة قبل رفع الإمام رأسه من الركوع، بخلاف إدراك صلاة الجمعة فإنّه يعتبر فيه أن يدخل المأموم في الصلاة قبل أن يدخل إمام
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٥، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.
[٢] شرايع الاسلام ١: ٧٣.
[٣] لم نعثر عليه، و حكاه عنها في ذخيرة المعاد ٢: ٣١١.
[٤] تهذيب الأحكام ٣: ٤٤، الحديث ٦٥، و الاستبصار ١: ٤٣٣، الباب ٢٦٦، ذيل الحديث ٥.
[٥] المهذب ١: ١٠٣.
[٦] المدارك ٤: ٢٠.
[٧] ذخيرة المعاد ٢: ٣١١.