تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٠ - السادس انتظار الجماعة
......
______________________________
الصلاة جماعة تعدل خمسا و عشرين صلاة ينصرف إلى الجماعات المتعارفة التي كانت تقام
في وقت الفضيلة كما هو المتعارف في مثل زماننا أيضا، و كيف يمكن الالتزام بأفضلية
الجماعة الواقعة كذلك؟ و قد ورد أنّ تأخير الصلاة عن وقت فضيلتها تضييع للصلاة و
نحو ذلك من العبارات بحيث استفاد جماعة من الأصحاب أنّ ما بعد أول الوقتين وقت
اضطراري لا يجوز تأخيرها إلى الوقت الثاني.
و لكن لا يخفى أنّ ما ورد في تضييع صلاة العصر بعد ستة أقدام المراد منه تضيع وقت الفضيلة و إلّا ورد في أنّ تضييعها فيما إذا تصفر الشمس أو تغيب و ما ورد في أنّ الصلاة جماعة تعدل خمسا و عشرين مطلق و إقامة الجماعات في أول الوقت أو في وقت الفضيلة تعارفها في الجماعات المقامة في المساجد، و إلّا فالجماعات التي يقيمها الأشخاص غيرها و ما ورد من انعقادها بالاثنين و ما فوق كانت تقام في وقت الفضيلة فلا سبيل لنا إلى ذلك، بل إطلاق ما ورد من أنّها تعدل خمسا و عشرين صلاة يعمها أيضا و ما في عبارة الماتن من تقييد انتظار الجماعة بما إذا لم يفض إلى الإفراط في التأخير فغير بعيد إذا كان مراده إيقاعها جماعة عند اصفرار الشمس و نحوه و إلّا فهو أيضا محل تامل بل منع.
و يجري ما ذكرنا فيما إذا أراد المكلف الإتيان بها في المسجد مع التأخير، حيث ورد في الإتيان بالصلاة في المساجد حساب صلاة واحدة صلوات، و أقل المساجد فضلا مسجد القبيلة و السوق و الصلاه الواحدة فيها تعدل خمسا و عشرين و اثني عشر صلاة[١]. فراجع و نظيره انتظار كثرة المتقدين، و اللّه العالم.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٢٨٩، الباب ٦٤ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.