تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٧ - الرابع مدافعة الأخبثين
......
______________________________
بدلالة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل
يصيبه الغمز في بطنه و هو يستطيع أن يصبر عليه أيصلي على تلك الحال أو لا يصلي؟
قال:
«إن احتمل الصبر و لم يخف إعجالا عن الصلاة فليصل و ليصبر»[١] و هذه الصحيحة و إن وردت في غمز البطن إلّا أنّه لا فرق بينه و بين مدافعة الأخبثين في كون كل منه و منها يوجب اشتغال البال في الصلاة، ثم إن التعدي إلى مدافعة الخبث الآخر أي الغائط لعدم احتمال الفرق بين الأخبثين في ذلك و ما قيل من احتمال وقوع التصحيف في صحيحة هشام بن الحكم و كان كذلك: لا صلاة لحاقن و لا لحاقب، لا أثر له بعد كون الرواية في جميع نسخ التهذيب[٢] و المحاسن[٣] على ما نقلناه، نعم في المحاسن في بعض النسخ و هو بمنزلة من في نومه[٤]. و بناء عليه كان المعنى و كأن هو أي المصلي في نومه و الظاهر الوجه في التشبيه عدم الالتفات إلى الصلاة و كونه مشغولا بحاله و يؤيد المتعدي إلى مدافعة الأخبث ما رواه عن أبي بكر الحضرمي، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا تصلّ و أنت تجد شيئا من الأخبثين».[٥]
و التعبير بالتأييد بملاحظة ضعف السند فإنّ أبا بكر الحضرمي و إن لا يبعد كونه من المعاريف حتى لو كان المراد منه عبد اللّه بن محمد الحضرمي إلّا أن أباه لم يثبت له توثيق، و نظيرها في صلوحها للتأييد بعض الروايات المشتملة أنه لا صلاة لحاقن
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٥١، الباب ٨ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] التهذيب ٢: ٣٣٣، الحديث ٢٢٨.
[٣] المحاسن: ٨٣، الحديث ١٥.
[٤] المحاسن: ٨٣ في الهامش.
[٥] وسائل الشيعة ٧: ٢٥٢، الباب ٨ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٣.