تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٤ - في تحديد الليل و انتصافه
......
______________________________
حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى صلاة العصر و قوله عليه السّلام بعد ذلك و
أنزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في سفره الحديث.[١]
و يستدل على أنّ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس خارج من الليل و النهار بل هو زمان يقابل الليل و النهار نعم قد يلحق بالنهار حكما، و عليه يحسب انتصاف الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر فيجب الإتيان بصلاة المغرب و العشاء قبل انتصاف ما بينهما و يدخل وقت صلاة نافلة الليل بعد انتصافه بمرفوعة الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن الخمسين و الواحدة ركعة؟ فقال: «إنّ ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة، و ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة، و من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، و من غروب الشمس إلى غروب الشفق غسق فلكل ساعة ركعتان و للغسق ركعة»[٢] و الظاهر أنّ المراد من الساعة الوقت فلا تختلف هذه الساعة باختلاف الأيام و الفصول بقرينة ما ورد فيه: «و من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة» و لكنها مع ضعف سندها ينافي ما تقدم في الروايات المعتبرة من كون المراد من الغسق انتصاف الليل فلا يمكن الاعتماد عليها في الخروج عمّا ذكر من ظهور الليل و النهار، و نظيرها في ضعف السند و الدلالة رواية أبي هاشم الخادم، قال: قلت لأبي الحسن الماضي لم جعلت صلاة الفريضة و السنّة خمسين ركعة لا يزاد فيها و لا ينقص منها؟ قال: لأن ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة، و فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، و ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة فجعل اللّه لكل ساعة ركعتين و ما بين
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٠- ١١، الباب ٢ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٨، الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١٠.