تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٢ - في تحديد الليل و انتصافه
......
______________________________
و لا يرسلون إلّا عن ثقة[١] قول
مستنبط مما ذكر الكشي في أصحاب الإجماع[٢]،
و أنّ ما ذكر الشيخ غير ظاهر من كلام الكشي، بل ظاهر كلامه الاتفاق بكونهم ثقات
فلا يعتنى بالقدح الوارد في حق بعضهم، و الرواية و إن نقلها الصدوق في ثواب
الأعمال[٣] و ليس
الراوي عن إسحاق بن عمار في السند عبد الرحمن بل غياث بن كلوب إلّا أنّ غياث لم
يثبت له توثيق، هذا بحسب السند.
و أمّا بحسب دلالتها فلا ظهور لها على كون مبدأ النهار من طلوع الفجر حيث يكفي في إضافة الملائكة إلى النهار لبقائهم و مكثهم في الأرض طول النهار لا باعتبار نزولهم على الأرض كان في مبدأ النهار و ضبطهم أعمال العباد عند طلوع الفجر لنزولهم على الأرض عندها، و إلّا لم يكن وجه لإثبات ملائكة الليل أعمال العباد بعد طلوع الفجر قبل عروجهم من الأرض.
و ممّا ذكر يظهر أنه لا دلالة على ما ذكر من كون بين الطلوعين من النهار في رواية المجالس و الاخبار بالاسحار إلى زريق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه كان يصلي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أوّل ما يبدو قبل أن يستعرض و كان يقول: وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً إنّ ملائكة الليل تصعد و ملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر فأنا أحب أن تشهد ملائكة الليل و ملائكة النهار صلاتي[٤]. فإنّ البدء لصعود ملائكة
[١] العدة ١: ١٥٤.
[٢] رجال الكشي ١: ٥٧ و ٢٠٤ و غيرهما.
[٣] ثواب الأعمال: ٣٦.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢١٣، الباب ٢٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٣ عن المجالس: ٦٩٥، المجلس ٣٩، الحديث ٢٤.