تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - معرفة طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الأفق
......
______________________________
و الحاصل أنّ الفجر بمعنى الشقّ و يطلق على شق ظلمة الليل المستولي، و ينصرف عند
الإطلاق على انشقاق الظلمة في الأفق بياض معترض على الأفق و المنتشر فيه بحيث يأخذ
بالزيادة طولا و عرضا و في صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
متى يحرم الطعام على الصائم و تحلّ صلاة الفجر؟ فقال: إذا اعترض الفجر فكان
كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام على الصائم و تحل الصلاة صلاة الفجر، قلت:
أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟ قال: هيهات أين يذهب بك، تلك صلاة الصبيان.[١]
و المناقشة في سندها بأنّ الصدوق[٢] و إن عيّن أبا بصير بليث المرادي إلّا أنّ الشيخ وصفه بالمكفوف[٣] و أطلقه الكليني[٤] فلم يعينه بليث المرادي أو بالمكفوف الضعيف يدفعها بأنّ أبا بصير يعني يحيى بن القاسم أو يحيى بن أبي القاسم الأسدي المكفوف من المعاريف، بل من أصحاب الإجماع اللذين ذكرهما الكشي قدّس سرّه[٥] فلا فرق في اعتبار السند بين كونه ليث المرادي أو الأسدي المكفوف و مصححة علي بن عطية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: الصبح (الفجر) هو الذي إذا رأيته كان معترضا كأنّه نهر سوراء.[٦]
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٩، الباب ٢٧ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٣٠، الحديث ١٩٣٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٩، الحديث ٧٣.
[٤] الكافي ٤: ٩٩، الحديث ٥.
[٥] اختيار معرفة الرجال( رجال الكشي) ١: ٣٩٧، الحديث ٢٨٥.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٢١٠، الباب ٢٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.