تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٩ - تجب الجمعة بزوال الشمس
......
______________________________
و ينقضي مع انقضائها فالمستند له ما ورد في بعض الروايات من أنّ وقت صلاة الجمعة
ساعة تزول أو ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة، كصحيحة ربعي بن عبد اللّه و فضيل
بن يسار جميعا عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إن من الأشياء أشياء موسعة و أشياء
مضيقة و الصلاة ممّا وسع فيها تقدم مرّة و تؤخر أخرى، و الجمعة ممّا ضيق فيها فإنّ
وقتها يوم الجمعة ساعة تزول و وقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها»[١]
و صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى
أن تمضى ساعة تحافظ عليها، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: لا يسأل
اللّه عبد فيها خيرا إلّا أعطاه اللّه»[٢]
و التعبير بالصحيحة مع كون رواية الشيخ قدّس سرّه الرواية في المصباح[٣]؛
لأنّه ذكر في الفهرست[٤] أنّ لجميع
روايات حريز و كتبه طريقا صحيحا يدخل في رواياته ما روى عنه في غير التهذيبين.
نعم، ما ذكره في مشيخة التهذيب[٥] عن الأسناد لا يستفاد منها إلّا طريقه قدّس سرّه إلى نفس الكتب التي بدأ السند عند نقل الرواية باسم أصحابها، و لكن دلالتها على ما ذكر موقوفة على أن يكون المراد من الساعة هو النجومية، و هذا غير ظاهر من شيء من استعمالات لفظ الساعة في ذلك الزمان، بل الظاهر أنّ المراد منها ما يرادف الحين؛ و لذا عبّر في بعض الروايات الأخرى بالحين، كما في صحيحة زرارة المتقدمة[٦] و معتبرة
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣١٥- ٣١٦، الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٢٠، الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ١٩.
[٣] مصباح المتهجد: ٣٦٤.
[٤] الفهرست: ١١٨، باب الواحد، الرقم[ ٢٤٩] ١.
[٥] آخر الجزء ١٠ من التهذيب.
[٦] في الصفحة: ٥٧.