تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠ - تجب الجمعة بزوال الشمس
......
______________________________
إسماعيل بن عبد الخالق[١]، و غيرهما
أو المقدار القليل من الزمان فماورد في صحيحة زرارة المروية في المصباح من قوله
عليه السّلام: «أوّل وقت الجمعة ساعة نزول الشمس إلى أن تمضى ساعة»[٢]
تحافظ عليها المراد منها المحافظة على ذلك الحين كما يناسبه التعليل بقوله عليه
السّلام: فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: لا يسأل اللّه عبد فيها خيرا
إلّا أعطاه اللّه[٣].
و لو كان المراد من الساعة توقيت وقت الإجزاء لصلاة الجمعة لا بيان وقت فضيلته كان المناسب أن يعلّل بفوت صلاة الجمعة بانقضائها.
و على الجمعة، هذه الروايات أيضا ناظرة إلى بيان فضيلة أوّل وقت الزوال من يوم الجمعة لا أنّ أوّل الزوال وقت صلاة الجمعة من حيث الإجزاء، كيف و لو كان المراد من صلاتها الركعتين فإنّهما بعد الخطبتين وجوبا أو لا أقل جوازا و إن كان المراد الخطبتين معهما مع أنّ الخطبتين تختلفان بحسب الخطباء و بيانهم ما يجوز أو ينبغي الإعلام و التذكر بما فيهما فيوجب ذلك اختلاف وقت الصلاة بحسب الخطباء و الموارد إلّا أن يراد الساعة النجومية التي ذكرنا عدم ظهورها فيها أصلا.
و أمّا المنسوب إلى المشهور كما هو غير بعيد من كون وقت الإجزاء لصلاة الجمعة إلى صيرورة الفيء من كل شيء مثله فلا يستفاد ذلك من الروايات الواردة إلّا ما قيل من استفادته ممّا رواه الشيخ قدّس سرّه في المصباح عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت الصلاة فجعل لكل صلاة وقتين إلّا الجمعة في السفر و الحضر، فإنّه قال: وقتها إذا زالت الشمس و هي ما في سوى الجمعة لكل صلاة وقتان،
[١] في الصفحة: ٥٨.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٢٠، الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ١٩.
[٣] المصدر السابق.