تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٢ - تحديد القبلة
......
______________________________
الخط الموهوم بين المشرق و المغرب بحيث وقع على زاوية قائمة خط نصف النهار لا
القبلة، و أمّا البلاد الشرقية فإن كانت شمالية فقبلتها منحرفة عن خط نصف النهار و
نقطة الجنوب إلى جهة المغرب لا محالة، كما أنّ البلاد الغربية الأمر فيها بالعكس.
و المتحصل التوجه إلى السمت عند هؤلاء غير محصل لاستقبال عين الكعبة أو موضعها جزما و واقعا حتى بناء على اتساع جهة المحاذاة، حيث إنّ الخطوط الخارجة من مقاديم المصلي موازية لا تتصل بعين الكعبة أو موضعها كما هو الحال في الصف الطويل و الصلاة في البلاد المتفرقة التي يكون عرضها قريب.
و في مقابل ذلك ما يقال إنّ استقبال البعيد الكعبة أو موضعها حقيقة و واقعا لا يتوقف على خروج الخطوط المتوازية من موقفه إليها أو إلى موضعها، بل يكفي فيه أن يتصل الخط الخارج من قوس جبهته إلى القوس المقابل لقوس الجبهة من الدائرة المحيطة بالعالم، و إن كان قوس الجبهة أصغر بمراتب من القوس المقابل من الدائرة المحيطة إلّا أنّ النسبة بين القوسين نسبة واحدة دائما، و إذا كان القوس من الجبهة سبع الدائرة المحيطة بالرأس يكون القوس المقابل له من الدائرة المحيطة أيضا سبعها فكل شيء وقع بين الخطين الخارجين من طرفي قوس الدائرة المحيطة إلى طرفي قوس الجبهة يكون الشخص مستقبلا لجميعها، و إذا كانت الكعبة أو موضعها داخلة بين الخطين الخارجين من قوس المحيط إلى طرفي قوس الجبهة يكون المصلي مستقبلا لها حقيقة و واقعا.
و من الظاهر أنّ الخطين الخارجين من طرفي قوس الدائرة المحيطة إلى طرفي قوس الجبهة لا يكونان متوازيين بحيث تكون الزاوية المفروضة قائمة، كما أنّ الخطين الخارجين المتصلين إلى طرف قوس الجبهة يكونان مختلفين في الطول