تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٧ - معرفة طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الأفق
......
______________________________
و نوقش في السند بأنّ سند الصدوق على ما ذكر في مشيخة الفقيه و ما كان فيه عن علي
بن عطية فقد رويته عن أبي رحمه اللّه عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن
عيسى، عن علي بن حسان، عن علي بن عطية[١]
مردد بين الهاشمي الضعيف و بين الواسطي الثقة، نعم نفس علي بن عطية ثقة كأخويه
الحسن و محمد و قد وثقهم النجاشي[٢] و غيره، و
لكن المناقشة ضعيفة فإنّ علي بن حسان الهاشمي لم يثبت روايته عن غير عمه عبد
الرحمن بن كثير، روى الكشي عن العياشي قال:
سألت علي بن الحسن بن علي فضال عن علي بن حسان؟ قال: عن أيّهما سألت؟ أمّا الواسطي فهو ثقة، و أمّا الذي عندنا- و يشير إلى علي بن حسان الهاشمي- يروي عن عمه فهو كذاب.[٣]
و الحاصل لا مجال للمناقشة في سندها، أضف إلى ذلك أنّ الكليني قدّس سرّه رواها عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن علي بن عطية.[٤]
و سورى كطوبى موضع بالعراق و قيل إنّ الصحيح نباض بدل بياض و نبض الماء بمعنى جريه و المراد منه النهر و في رواية الصدوق قدّس سرّه بياض نهر سورى[٥]. و لعل التشبيه بجريان نهر سورى المراد منه الفرات لجريان البياض في الأفق عرضا فلا ينافي كونه نباض نهر سوراء كما حكاها في الوافي[٦]. و يدلّ على ما ذكر مرسلة الصدوق
[١] من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٧٢.
[٢] رجال النجاشي: ٤٦، الرقم ٩٣.
[٣] اختيار معرفة الرجال( رجال الكشي) ٢: ٧٤٨، الرقم ٨٥١.
[٤] الكافي ٣: ٢٨٣، الحديث ٣.
[٥] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٠٠، الحديث ١٤٣٦.
[٦] الوافي ٧: ٣٠٢.