تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٥ - معرفة طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الأفق
و يعرف طلوع الفجر باعتراض البياض [١] الحادث في الأفق المتصاعد في السماء الذي يشابه ذنب السرحان، و يسمى بالفجر الكاذب و انتشاره على الأفق و صيرورته كالقبطية البيضاء و كنهر سوراء بحيث كلّما زدته نظرا أصدقك بزيادة حسنه، و بعبارة أخرى انتشار البياض على الأفق بعد كونه متصاعدا في السماء.
______________________________
غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق، فجعل للغسق ركعة.[١]
معرفة طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الأفق
[١] ظاهر كلامه قدّس سرّه أنّ البياض الحادث في الأفق صعودا إلى السماء المشابه لذنب السرطان أو يسمّى بالفجر الكاذب إذ اعترض على الأفق و انتشر فيه عرضا يتحقق باعتراضه و انتشاره و صيرورته كالقبطية البيضاء و كنهر سوراء بحيث كلّما زدته نظرا أصدقك بزيادة حسنه هو طلوع الفجر.
و بتعبير آخر، انتشار البياض على الأفق و اعتراضه على الأفق بعد كونه متصاعدا في السماء هو طلوع الفجر، و لو قال قدّس سرّه و يعرف طلوع الفجر باعتراض البياض على الأفق لا الحادث في الأفق متصاعدا في السماء المشابه لذنب السرحان أو السرطان كان أحسن، فإنّ البياض الذي يصعد طولا في السماء و يشبه ذنب السرحان ينفصل عن الأفق و تحته سواد ينعدم ثمّ ينتشر على الأفق عرضا بياض كالقبطية و كنهر سوري كلما زدت النظر إليه تجده ينتشر عرضا و طولا، و التشبيه في الفجر الكاذب بذنب السرطان كما في بعض النسخ لدقة ذلك البياض، و في البعض الآخر كذنب السرحان لدقته و طوله صاعدا في السماء.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٥٢، الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢٠.