تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧١ - في تحديد الليل و انتصافه
......
______________________________
صلاة الليل فقال: لأن النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يغلس بها فقرّ بها إلى
الليل[١]. و رواه
في العلل عن عبد اللّه بن جعفر، عن علي بن بشار، عن موسى، عن أخيه، عن علي بن محمد
أنّه أجاب في مسائل يحيى بن أكثم[٢]، فإنّه لو
كان بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من الليل لم يحتج إلى الجواب المزبور، بل يكفي
في الجواب نفي كون ما بين الطلوعين من النهار.
أقول: مع الغمض عن السند لعدم ثبوت توثيق لعلي بن بشار يمكن أن يكون الجواب بما يعتقد يحيى بن أكثم على مذهبه يكون ما بين طلوعهما عن النهار و كان في ردعه شيء من المحذور.
و يستدل أيضا على كون ما بين الطلوعين من النهار برواية إسحاق بن عمار، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر؟ قال: «مع طلوع الفجر إنّ اللّه تعالى يقول: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار، فإذا صلّى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبت له مرتين تثبته ملائكة الليل و ملائكة النهار».[٣]
و فيه أوّلا في السند عبد الرحمن بن سالم أخو عبد الحميد بن سالم العطار و أبوه و أخوه و إن كانا ثقتين إلّا أنّ عبد الرحمن ضعيف ضعّفه النجاشي و غيره، و الراوي عنه و إن كان البزنطي، و لكن قد ذكرنا ما عن الشيخ قدّس سرّه من أنه من الجماعة الذين لا يروون
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٠٩- ٣١٠، الحديث ٩٢٥.
[٢] علل الشرائع ٢: ٣٢٣، الباب ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢١٢، الباب ٢٨ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل. و الآية من سورة الإسراء: ٧٨.