كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة
لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ [١] و لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [٢] و لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٣]. إلى غير ذلك ممّا لا يحصى، و الملكيّة بمعنى مالكيّة التصرّف، أو المالكيّة الحقيقيّة التي هي للخالق بالنسبة إلى المخلوق، غير المعنى اللّغوي.
و كيف كان: استعمال «اللام» في غير الملكيّة، شائع كتاباً و سنّة و عرفاً، فلو فرض ظهورها فيها، فهو ظهور ضعيف، يمكن رفع اليد عنه بأدنى شيء.
و أمّا الألفاظ المتقدّمة، فظهورها في المعنى الاستغراقيّ ظهور تامّ لا ينكر، و استعمالها في غيره قليل غير معروف، فيمكن أن يقال: إنّ تلك الأراضي المفتوحة عنوة ليست ملكاً لأحد، بل محفوظة لمصالح المسلمين، و لا تختصّ بمصالح المسلمين حال الفتح، بل متروكة لمصالحهم في كلّ عصر.
و معلوم: أنّ ما يكون لمصالح المسلمين، ليس المراد منه أنّ كلّ فرد من المسلمين، لا بدّ و أن يستفيد منه، بل المصالح العامّة كالجهاد، و الدفاع، و تعمير الطرق، و تأسيس مولّدات الكهرباء. إلى غير ذلك من المصالح العامّة لجميع المسلمين، و لو فرض عدم فعليّة استفادة قوم أو جمع منها.
بل مع ملاحظة أنّ سيرة الدول في الأملاك التي هي خالصة للدولة، و في الآجام المؤمّمة و نحوها، على كونها لمصالح الأُمّة بنحو ما ذكرناه، لا ينبغي الشكّ في أنّ المراد من الصحيحة هو ما ذكرناه، خصوصاً مع ملاحظة ما تقدّم: من أنّ جعل الملكيّة المسلوب عنها جميع آثارها يعدّ لغواً.
[١] التغابن (٦٤): ١.
[٢] طه (٢٠): ٨، الحشر (٥٩): ٢٤.
[٣] النحل (١٦): ٥٢.