كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤١ - صحّة بيع الحمل مع ضمّ الأصواف
النهي عن بيع الحمل.
و لو قلنا: بأنّ المراد من الجمل الناقة- كما قد يطلق عليها شاذّاً فلا منافاة بينها و بين
رواية إبراهيم الكرخيّ قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة، و ما في بطونها من حمل، بكذا و كذا درهماً؟
فقال لا بأس بذلك، إن لم يكن في بطونها حمل، كان رأس ماله في الصوف [١].
بناءً على انجبار سندها بعمل شيخ الطائفة (قدّس سرّه) [٢]، و المنقول [٣] عن القاضي و الحلبي (قدّس سرّهما)، و بصحّة السند إلى ابن محبوب، و هو من أصحاب الإجماع [٤]، فلا يلاحظ بعده، و بأنّ صفوان و ابن أبي عمير يرويان عن الكرخيّ [٥]، فيوجب ذلك نحو اعتماد عليه، فتقيّد بها الصحيحة على فرض الدلالة و الإطلاق فيها، و إن كان للمناقشة في جميع ذلك مجال واسع، و العمدة ما ذكرناه من قصور دليل المنع.
و لو قام إجماع أو شهرة على عدم جواز بيع الحمل، يقتصر على القدر المتيقّن منه، و هو بيعه منفرداً، بل جوازه منضمّاً إلى غيره، مورد فتوى الشيخ و الحلبي و القاضي قدّست أسرارهم، فلا إجماع مع الانضمام، فيعمل على القواعد.
[١] الكافي ٥: ١٩٤/ ٨، الفقيه ٣: ١٤٦/ ٦٤٢، تهذيب الأحكام ٧: ١٢٣/ ٥٣٩، وسائل الشيعة ١٧: ٣٥١، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] النهاية: ٤٠٠.
[٣] انظر مختلف الشيعة ٥: ٢٧١ ٢٧٣، مفتاح الكرامة ٤: ٢٨٤/ السطر ٢٦.
[٤] راجع اختيار معرفة الرجال: ٥٥٦/ ١٠٥٠.
[٥] معجم رجال الحديث ١: ٥٥٧.