كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - بحث في بطلان الوقف بمجرّد جواز بيعه
أو عند خراب الوقف، لأوجب ذلك رفع الممنوعيّة: إمّا بتقييد الإطلاق، أو بالمزاحمة و كون المزاحم أقوى، و لمّا كانت الممنوعيّة داخلة في ماهيّة الوقف، بطل في زمان عروض المجوّز، و إذا زال و شكّ في بقاء الجواز حال الزوال، يرفع الشكّ بإطلاق الوقف الممضى من الشرع.
و بعبارة اخرى: جواز البيع بعد زوال الطارئ، موجب لتقييد زائد في إطلاق الوقف، و هو يدفعه، فالممنوعيّة الثابتة في حال زوال العذر، متمّمة لماهيّة الوقف، فيكون بمنزلة الوقف المنقطع الوسط.
هذا مع الغضّ عمّا تقدّم إيراداً على صاحب «الجواهر» (قدّس سرّه): من أنّ الممنوعيّة المالكيّة، لا تنافي و لا تضادّ الجواز الشرعيّ [١]، فالجواز متعلّق بما هو ممنوع من قبل المالك، و هو بيع الوقف، و الشارع الأقدس أجاز مخالفة الواقف عند عروض بعض العوارض، هذا على مذهبه.
و أمّا على مذهب غيره ممّن يقول: ببقاء الوقف عند طروّ المجوّز سواء قال: بأنّ الوقف تمليك للبطون [٢]، أو قال: بأنّ الوقف فكّ للملك و إيقاف على الموقوف عليهم [٣] فلا بدّ في رفع اليد عن استصحاب حكم المخصّص أي الجواز بعد زوال الطارئ من إطلاق دليل، و قد تقدّم منّا عند التعرّض للأدلّة، التشكيك في إطلاق الأدلّة؛ بحيث يمكن الاتكال عليه لتأسيس قاعدة كلّية [٤]:
أمّا في
قوله (عليه السّلام) الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها
فلأنّ
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٨.
[٢] المكاسب: ١٦٤/ السطر ٢٣، انظر حاشية المكاسب، المحقّق النائيني ١: ٢٥٧/ السطر ٢٢.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٢٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٣٧ و ١٤٦ و ١٥٢ ١٥٧.