موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على حرمة الانتفاع بالميتة
ومنها: رواية الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام، قال: كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّاً، فكتب: «لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب؛ وكلّ ما كان من السخال: الصوف إن جزّ، والوبر و الأنفحة و القرن، ولا يتعدّى إلى غيرها» [١]. وفي نسخة «من الصوف».
والظاهر وقوع سقط فيها، ويحتمل أن يكون الأصل: «إلّا الصوف». وكان قوله: «وكلّ» عطفاً على «بإهاب». ويحتمل أن يكون قوله: «وكلّ» مبتدأً محذوف الخبر هو ينتفع به.
وكيف كان: فالظاهر إطلاقها، ولا يبعد فهم المثالية من المذكور، سيّما مع ذيلها، فتدلّ على عدم جواز الانتفاع بالميتة مطلقاً، لكنّها ضعيفة السند.
ومنها: رواية علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن لبس السمور و السنجاب و الفنك، فقال: «لا يلبس ولا يصلّى فيه، إلّا أن يكون ذكيّاً» [٢].
لكنّها مع ضعفها مخصوصة باللباس.
ومنها: رواية «تحف العقول» عن الصادق عليه السلام في حديث، قال: «وكلّ ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه و الصلاة فيه، وكلّ شيء يحلّ أكله فلا بأس بلبس جلده الذكيّ منه، وصوفه وشعره ووبره، و إن كان الصوف و الشعر و الريش
[١] الكافي ٦: ٢٥٨/ ٦؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٨١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، الحديث ٧.
[٢] قرب الإسناد: ٢٨٢/ ١١١٦؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٥٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٤، الحديث ٦.