موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على حرمة الانتفاع بالميتة
ومنها: حسنة أبي مريم [١]. وفيها نقل قضيّة اخرى شبيهة بها، لكن ليس لها إطلاق بالنسبة إلى جميع الانتفاعات، بل نقل قضيّة يظهر منها عدم جواز الانتفاع بها في الجملة.
ومنها: صحيحة عبداللَّه بن يحيى الكاهلي على طريق الصدوق، بل الكليني أيضاً- بناءً على وثاقة سهل بن زياد- قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده عن قطع أليات الغنم، فقال: «لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك». ثمّ قال:
«إنّ في كتاب علي عليه السلام: أنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به» [٢].
يظهر منها أنّ عدم جواز الانتفاع بالميتة، كان مفروغاً منه، و إنّما لا ينتفع بالمقطوع لكونه ميتة حكماً وتنزيلًا، أو حقيقة.
ومقتضى إطلاق عدم الانتفاع بالأليات، عدم الانتفاع بالميتة أيضاً، إلّاأن يناقش في الإطلاق، بأن يقال: إنّ حكم الميتة لمّا كان مفروغاً منه، لم تكن الرواية إلّابصدد تنزيل الجزء المقطوع منزلة الميتة في عدم الانتفاع. فيكون الجزء تبعاً في الحكم الثابت للميتة، فيكون مقدار عدم الانتفاع به كمقداره فيها؛ ولم يتّضح فيها؛ وليست بصدد بيانه. وبعبارة اخرى: إنّها ليست بصدد بيان عدم الانتفاع به ابتداءً، بل بصدد بيان تشبيهه بها في الحكم الثابت؛ فلا إطلاق فيها.
[١] تهذيب الأحكام ٩: ٧٩/ ٣٣٥؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٤، الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٣: ٢٠٩/ ٩٦٧؛ الكافي ٦: ٢٥٤/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٧١، كتاب الصيد و الذبائح، الباب ٣٠، الحديث ١.