موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - كلمات الفقهاء في المقام
واستدلّ على صحّة بيع الكلب بصحّة الانتفاع به في «المنتهى» و «التذكرة».
وقال في «التذكرة»: «إن سوّغنا بيع كلب الصيد، صحّ بيع كلب الماشية والزرع و الحائط؛ لأنّ المقتضي- و هو النفع- حاصل» [١].
واستدلّ على عدم جواز إجارة الخنزير وبيعه بأن لا منفعة فيه [٢].
وقال: «يجوز بيع كلّ ما فيه منفعة؛ لأنّ الملك سبب لإطلاق التصرّف، والمنفعة المباحة كما يجوز استيفاؤها، يجوز أخذ العوض عنها، فيباح لغيره بذل ماله فيها» [٣] ... إلى غير ذلك من كلماته.
و قد مرّ عن «شرح الإرشاد» للفخر، و «التنقيح» للمقداد، في الأعيان النجسة: «إنّما يحرم بيعها؛ لأنّها محرّمة الانتفاع، وكلّ محرّم الانتفاع لا يصحّ بيعه» [٤].
هذا، مع أنّ تحصيل الإجماع أو الشهرة المعتمدة في مثل هذه المسألة التي تراكمت فيها الأدلّة، وللاجتهاد فيها قدم راسخ، غير ممكن، سيّما مع تمسّك جملة من الأعيان بالأدلّة اللفظية.
هذا حال الكبرى الكلّية، ولا بدّ في الاستنتاج من البحث الكلّي عن صغراها، ثمّ البحث عن جزئيات المسائل.
[١] تذكرة الفقهاء ١٠: ٢٧.
[٢] تذكرة الفقهاء ١٠: ٢٨.
[٣] تذكرة الفقهاء ١٠: ٣٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣١.